الهاشمي بن علي
115
حوار مع صديقي الشيعي
وبالرغم من حلّية المتعة فإنّ الإسلام راعى حق الولي للبنت ، فجعل زواجها متوقّفا على إذن والدها أو جدّها أو وليّها عموما ، وأنت ترى ما في هذا الزواج من فوائد عظيمة خاصّة لكثير من الشباب الذين لا يقدرون على مصاريف الزواج الدائم ، أو للرجال الذين تعاني زوجاتهم من عاهات مستديمة أو مؤقتة تمنع الممارسة معهنّ ، وكذلك الحال بالنسبة لكثير من المطلّقات والأرامل اللّاتي ما زال المجتمع العربي والإسلامي ينظر إليهن نظرة دونيّة ونظرة مريبة . وأغرب من هذا إنّ هناك من علماء المسلمين من أباح للشبان أن يتزوجوا في الغرب بعقد منقطع كحالة اضطرارية وفي نفس الوقت يحارب المتعة حربا شعواء لقول الشيعة بها ليس إلّا ! سألت صديقي قائلا : إذا كان اللّه تعالى يعلم أنّ العرب لا يقبلون بالمتعة فلما ذا أحلّها لهم ؟ ! ابتسم صديقي وقال : « أوّلا : لا يوجد لما ذا وكيف وعلى م مع اللّه جلّ جلاله ، لأنّه هو المشرّع العالم بمصالح العباد . وثانيا : الإسلام وإن جاء في العرب لكنه دين عالمي لا يتقيد بقيود عرقية أو جغرافية أو لغوية وغيرها ، فما يستهجنه العرب قد يستحسنه غيرهم والعكس صحيح . وثالثا : لم يكن كلّ العرب رافضين للمتعة بدليل عمل كثير من الصحابة بالمتعة زمن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبعده . قلت وقد بدأ الظنّ بحلّية المتعة يغلب شكّي حولها : إذن المسألة